Black coffee no cream or sugar!

Sunday, 3:25

في يوم خريفي دافيء يميل للبرودة مع شمس ساطعة قوية متمردة على برودة الجو الذي لازم المدينة لمدة ثلال ليال متواصلة، ها أنا احتسي قهوتي المرة على أنغام موسيقى Starbucks المُزعجة دائماً.. لكن عشقي لرائحة قهوتهم المطحونة شجعني على المكوث والإستمتاع بهذه الرائحة..

في أُذني من ناحية أخرى، بدأت أغنية لجاسم محمد وهوا يقول :

انساه لا مافيني، شايل غلاه بعيني .. خايف أقوله عن شعوري واخسره..
مابي صمتي يطول، ببقى معاه على طول ، قلبي بيدينه خايف انه يكسره .. مابخسره!

بدأت عادتي في رصد مايحمله هذا اليوم الكئيب من الأسبوع، بالرغم أنه لا يفرق بالنسبة لجدولي الدراسي لأني لا أذهب للجامعة في اليوم اللذي يليه.. لكن وبما أنني هنا للدراسة لإختبار مادة الإحصاء الكريهة قررت أن ابدأ بكتابة تدوينة جديدة..

امرأة في نهاية العقد الخامس من عمرها بجاكت من العصور التي لاتحمل اسم في كتب التاريخ من شدة ردائة تصميمه واختيار ألوان وروده المتناثرة بطريقة عشوائية بشعه تتصفح كتاباً الكترونياً بكل هدوء..

عزيزي القاريء : تخيل امرأة عربية عند البحر في العقد الخامس من عمرها تتصفح كتاباً، والكترونياً ( نقطة)

تجلس أمامها فتاة في الثالثة عشر من عمرها تقريباً تستمع للموسيقى وتقرأ كتاباً ورقياً بإستمتاع..

هل ترون الفرق ؟ العجوز تحمل كتاباً إلكترونياً بينما الفتاة الصغيرة تحمل كتاباً ورقياً ( إبتسامة صفراء)

في طاولة أخرى، فتاة ترتدي قميص “كاروهات ” ذات شعر أصفر ذهبي لامع وطويل مثل أميرات ديزني.. ومن خلال الكتب التي على طاولتها استطيع ان اقول انها طالبة في المرحلة الثانوية..

امامها فتاة شقراء ايضاً لكن بكنزة صوفية بيضاء تُخبرنا ان الشتاء سيكون قارس جداً هذا العام!

في الطاولة الخلفية رجلان في العقد الثالث من عمرهم يتحدثون عن أمور الحياة اليومية بدون أي تعبيرات توضح مدى استيائهم او سعادتهم بهذه الحياة، او قد تكون هناك تعبيرات لم استطع ان اراها بسبب كمية الشعر الذي يغطي أوجههم!!

بجانبهم سيدة أربعينية تُحيك شال صوفي أبيض لتدفء رقبتها فيه خلال فصل الشتاء…

بجانبها شاب عشريني يدرس لشيء لم استطع تحديد ماهو ، لكن من كنزته الصوفية السوداء المُقلمة عرضياً بالرمادي استطيع ان أُخمن أنها مادة صعبة (يمكن احصاء #*£¥)

امامه رجلان في العقد السادس من عمرهم بقمصان باللون الأزرق لفاتح بلون عينيهم وبشعر رمادي يدل على اعمارهم المُتقدمة يتحدثون عن افتتاح مطعم في هذه المنطقة الراقية من المدينة..

بجوارهم طاولتان على كل منهما سيدة خمسينية:

طاولة رقم ١، سيدة بشعر اشقر رمادي قصير مُسرح بطريقة فتاة عشرينية لعوب! تتصفح جريدة كأنها تبحث عن إعلان لشاب يشاركها في احتساء فنجان القهوة الذي تحتسيه!

طاولة رقم ٢، السيدة كما يبدو لي، تبحث عن وصفات لتقوم بطهوها لعائلتها وأحفادها في عيد الشكر القادم قريباً، فشعرها الرمادي وجاكيتها الأزرق الداكن وتجاعيد وجهها التي لم تخفيها بمساحيق التجميل تدل على أنها جدة مكافحة!

خلف هذه السيدة زوجان، طيور حب، تنبعث منهم قلوب ونجوم وفراشات كما كنا نرى في الرسوم المتحركة عند اي مشهد يدل على الحب!
كلاهما يعملان على جداول على حاسباتهم المحمولة، يبدو لي بأن الزوجة ممرضة والزوج مدير قسم في شركة ما..

وعلى أنغام صوت إليسا وهي تسأل : ” فاكرة يا بلدي؟”

اتسائل بدوري، لماذا لانستطيع ان نرى مثل هذه النماذج في بلادنا العربية؟ لكن ..

” حلوة يابلدي”

اعتذر عن قطع هذه المشاهدات المُفصلة للعودة لدراسة مادة الإحصاء استعداداً لأول امتحان لها في هذا الترم..

دعواتكم

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s