الفصل الخامس: الزواج

ديسمبر ٢٠٠٦

ها قد اتت اللحظة الحاسمة في هذه القصة .. رحمة تستعد ليومها الكبير بتحضير اللمسات الأخيرة من حفلة توديع العزوبية مع صديقاتها في احد المطاعم المعروفة..

العاملة : مدام رحمة جاتك باقة الورد دي..
رحمة: من مين؟! كل صاحباتي هنا..

امسكت باقة الورد وقرأت ماهو مكتوب على البطاقة الملتصقة بالباقة :

” افرحي اليوم وبكرة بس حتندمي طول عمرك .. رولا”

هذا هوا اسمها اذاً “رولا”!!!!

اخذت هاتفي والتقطت صورة للبطاقة وارسلتها لأحمد وكتبت له : ” ايش دااا؟!!!”

احمد: ايش عرفني؟!
رحمة: احمد قولي الحقيقة كل شي انكشف ومافي مجال للتراجع بس لا تخدعني..
احمد: امي ماهي راضية تزوجني هيا لعدة اسباب وخلاص انا زوجك وانتهى الموضوع

بكيت بحرقة في وسط صديقاتي لكن لا مجال للتراجع ..

عدت الليلة علي بصعوبة وتقلبت الأمر على مضض..

في صباح اليوم التالي ذهبت للصالون بإبتسامة مكسورة ليس كما كنت اتمنى .. لكن هذا هوا المكتوب ..

تم الزفاف وبشهادة الكل كنت جميلة جداً على الرغم من الحزن الذي يستوطن قلبي..

ذهبنا لمنزلنا وبدأت بالبكاء حين قفل أحمد باب عش الزوجية

انا فتاة جميلة ، أسست عشي بطريقة جميلة ، لكن زواجي سينتهي لا مُحال قريباً جداً..

نمنا في غرفتين منفصلة واستقطت الصباح لـأتفاجىء بفطار جميل من أحمد لا أعلم ماهو سببه

أحمد: صباح الخير ياعروسة، اتمنى بأنك نمتي كويس
لم أُجبه وجلست على الطاولة لأني حقاً كنت اتضور جوعاً
سألت أحمد عن موعد رحلتنا مساءً لأقوم من التأكد من ترتيبات الشنط

أحمد: حنروح عند أهلي على الساعه ٢ الظهر أمي مجهزه لنا الغدا وبعدين نروح نسلم على اهلك ونطلع المطار
أومأت برأسي موافقة بدون أن أنطق بكلمة…

وطن

استفراغ

تترك وطنك وتغترب عنه

لا تفارقك أبدا رائحة ثوب أمك

ولا إحساس رطوبة مدينتك التي تسد مسامات جلدك

ولا الليل الذي كنت تقضيه مع اخوتك في مشاهدة التلفزيون!

تترك وطنك،

وتطاردك ذكريات حبك الأول 

ووجه حبك الثاني

وحبك الثالث الذي تركته هناك من دون نهاية

ينتظر عودتك

ولا تعود

تترك وطنك 

وتبتعد عن كل ما كان يشكل لك العالم والحدود

وتدوس بقدميك الصغيرة على كل القيود

تطير وتبتعد

وداخلك مشاعر متخبطة اتجاه كل ما عشت من أجله

وجميع من قضيت عمرك بجانبهم!

تترك وطنك وتبتعد عنه

تنساه

متمنيا أن ينساك لعلك حينها تجد الوطن

View original post

…ملحدون ولكن

من كل وادي عصا

mol7ed

لطالما تساءلت في قرارة نفسي، أين هم الملحدون المسيحيون؟ لماذا لا ارى اي منتديات او تجمعات او حتى صفحات على مواقع التواصل تتحدث عن خبراتهم الشخصية وكيف انتقلوا من الإيمان الى الالحاد؟ 
من جهة اخرى، تكاد تغرق وسائل التواصل الاجتماعي بصفحات حول الملحدين ذوي الأصول الاسلامية.
فهل هذا عن قصد؟ او انهم أقلية؟
في الحقيقة، فكرّت كثيرا وتعمقت في هذا الموضوع الى ان توصلت الى النتيجة التالية: المسيحيون في الشرق أقلية، والأقلية تخاف على نفسها من الانقراض وبالتالي، تدافع بشتى الوسائل عن وجودها.
مما لا شك فيه ان هناك عددا كبيرا من المسيحيين على الهوية والملحدين في قرارة أنفسهم، وانا اعرف الكثير منهم، إلّا انهم لا يجاهرون بذلك علناً ولا يدافعون عن معتقداتهم العلمية الحديثة. السبب بسيط، عقدة الوجود والاستمرار كجماعة في هذه المنطقة.. فهو يخشى على عائلته و منطقته وناسه، يظل يدافع عن دينه حتى الرمق الأخير، هذا الدين الذي لا يعني له شيئا سوى اسم على الهوية.
من…

View original post 152 more words

وحش الذكريات

من كل وادي عصا

لماذا لا نتأقلم مع حاضرنا من دون ان يطاردنا شبح الذكريات؟ 
لكلّ منّا ذكرى مؤلمة او اكثر.. شخص آلمنا او اكثر.. يرفضون فراق ذاكرتنا بعد ان عاثوا في نفوسنا أوجاعاً أقل ما نقول عنها انها تركت علامة دامغة من الصعب إزالتها. 
قرأت العديد من الكتب التي تعزز شعور الثقة بالنفس وتشجّع على الإيجابية ونبذ الأفكار السلبية، وقد تمّت صياغتها بأسلوب رائع، تدغدغ سطورها المشاعر وتحرّك في بعض الأحيان الدموع في العيون.
كل هذه الكتب مجتمعة لا تستطيع ان تجعلنا نقوى على التجارب الأليمة الّتي مرّت في حياتنا.
لا محاضرات ولا عظات، لا خبرات ولا نصائح من شأنها ان تجعلنا نتخلّص من الأشواك التي نشعر بها، تنخزنا حتى الألم، في عقلنا وقلبنا.
الحقيقة المرة هي كالتالي: لن يتمكن اي إنسان من التخلص من ذكرياته.. حزينة كانت ام سعيدة.. كل ما يستطيع ان يقوم به هو تخزينها فيmemories مكان ما في عقله، ووضعها في صندوق يصعب الوصول اليه.
وبالتالي، كلّما شعر برغبة…

View original post 135 more words

تصبيرة | Mango Smoothie

Mango smoothie

عدنا للتدوين،

يوم الثلاثاء ٨ ابريل ٢٠١٤ الساعة ٧:٣٠ مساءً

امور كثيرة اوقفتني عن التدوين ، منها دراسية ومنها نفسية ومنها اجتماعية..

اصبحت تلك الفتاة الهادئة الباردة الرمادية.. كل لحظاتي وحتى احلامي اللتي تأتي من اللاوعي مليئة بالقلق والانتظار..

ولكنها هوا يوم جميل ابدأه وكلي امل في غدٍ افضل وثقة بربي اكبر..

في يوم ربيعي مجنون، ماطر مشمس معتدل يميد للبروده مع اقتراب غروب الشمس…

ها انا ذا في المقهى المفضل لدي لولا سوء تهوية مطبخه..

فتاة من احدى الدول الاسيوية تجلس خلفي، عينيها تخترقان شاشة هاتفها المحمول مع ابتسامة حب وبريق جذاب في عينيها الصغيرتين..

موسيقى مزعجه بصوت معتدل تملأ المكان..

فتاتين يتناولون وجبة العشاء اثناء عملهم على احدى مشاريع نهاية الفصل الدراسي.. ومن خلال تطفلي على شاشة الحاسوب المحمول لاحداهما ، مشروعهم لهذا الفصل الدراسي يتعلق بالتصميم …

رائحة القهوة المطحونة ممتزجة برائحة عجين البيتزا تملئان المكان…

هدوء وقلة زبائن يكتسح المكان على غير العاده، مع العلم ان المقهى مواجه لاحدى اعرق الجامعات الامريكية.. وفي وقت ابكر من هذا الوقت قد لايوجد مكان لي لاحتسي قهوتي المفضلة لديهم…

المقهى يتكون من قسمين خارجي وداخلي، وبما انني في الجزء الداخلي فلا اعلم من في الجزء الداخلي..

هاانا ذا اضع سماعاتي لا استمع لموسيقتي المفضلة…

وبعد الضغط على زر ال Shuffle … ها انا استمع لاحدى اغنياتي المفضلة :

” متاخده من الايام وخايفه اشوفه صدفة .. اجري عليه ولا اخاف مبتقش عارفه ”

تلك الاغنية المؤلمة القاتلة، التي تحرك كل مشاعري المُغلق عليها منذ زمن…

مازال عدد المتواجدين كما هوا، الفتاة الاسيوية تتحدث على الهاتف المحمول، الفتاتان انتهوا من طعامهم وعادوا لدراستهم.. وها انا مازلت انتظر ذلك الخبر المفرح الذي يبكيني فرحاً…

وبهذا انتهت تدوينتي القصيرة لهذا اليوم لانهي واجباتي المتراكمة …