الفصل الرابع: فترة الخطوبة

كانت فترة مملة بالنسبة لأحمد لأنه سيرتبط بفتاة لايريدها، لكنه مُجبر على المجاملة لإرضاء مريم.

بالنسبة لرحمة، كان إحساس كرهها له شبه مؤكد لكن بدون أدلة تثبت ذلك.
لم تكن تتلقى منه هدايا كما هوا المتعارف عليه بين المخطوبين أو كما كان صديقاتها يوصفن تلك المرحلة. كان وقت لقائهم لا يتجاوز الساعتين في أغلب الأوقات ماعدا حينما كانا يؤثثان عش الزوجية.

رحمة: ايش رأيك في طقم الكنب دا؟ أنا نفسي أجيب كنب أبيض لغرفة المعيشة، ايش رأيك؟
أحمد: البيت بيتك سوي الي تبغيه أنا هنا عشان أدفع وبس

تتلاقى أعينهم مليئة باللإتهام من قِبل رحمة ومليئة بالرجاء للخروج من هذه العلاقة من قِبل أحمد.

تم تجهيز الشقة في خلال ثلاثة أشهر وتم الإستعداد لشهر العسل والفستان الأبيض وصالة العرس المنتظر.

أغلب الأشياء تبدو جميلة من الخارج، لكنها في شدة القبح من الداخل.

لاحظت رحمة أن مريم تحترمها لكن هناك الكثير من الحدود في هذه العلاقة. لماذا!!، لكونها والدة زوجها ولكن لأنها تنتظر من رحمة نسيان أحمد أمر هذه المدعوة رولا، ولن تتغير هذه العلاقة حتى تنجح رحمة في هذه المهمة، طبعاً بدون علم رحمة عن هذه الخطة.

رحمة: أحمد ممكن سؤال؟
أحمد وهو ينظر لهاتفه غير مبالي: أسألي!
رحمة: أنت في أحد في حياتك؟
أحمد ومازال ينظر في هاتفه: لا توسوسي

أنا لا أوسوس، أنا متأكدة ولكن لا أعرف من هي تلك المرأة.

تم الإنتهاء من اللمسات الأخيرة في تجهيزات عش الزوجية ، غرفة معيشة بكنب أبيض وجدران بيضاء مائلة الى اللؤلؤي عليها نقشات وردية بذات اللون، إكسسوارات الغرفة كانت رمادية ووردية تزين الكنبات والطاولات البيضاء المُزينة للغرفة، صالة طعام باللون الأبيض، كانت قاعدة الطاولة باللون الابيض وتعلوها زجاجة شفافة وستة كراسي ناصعة البياض وأطباق طعام واكسسوارات مابين الأزرق الداكن والأبيض وبعض الكريستالات اللامعة، غرفة لإستقبال الضيوف على الطراز التركي، كنب بالخشب البني المنقوش بالورود المحفوره مع تداخل اللون البرتقالي الفاتح للإكسسوارات وللسجاد الإيراني المزين للأرض.
اختارت رحمة اللون الأصفر والأبيض للمطبخ بما أنها ماهرة في الطبخ بشهادة أحمد ولأنها تعتبر المطبخ عالمها الخاص . اختارت اللون الأبيض لغرفة النوم، كم هيا عاشقة للون الصفاء والنقاء ، ولأنها تتفائل به كثيراً.

بقي من الزمن أسبوع واحد للإنتقال للحياة الجديدة، وعلى الرغم من مخاوفي بسبب تصرفات أحمد الغريبة، لكن تفاؤلي كان عالي كعادتي في جميع أموري الحياتية.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s