Caramel Macchiato : تصبيرة

٤ يناير ٢٠١٤

Time: 7:00 pm

Caramel Macchiato

ها انا ابدأ تدوينتي على انغام

Maziar Fallahi – lahzeha

وعلى غير العاده، تفوح رائحة القهوة الأكثر من رائعة، الموسيقى صاخبة، لكن لا يوجد غير ثلاثة اشخاص غيري في المقهى..

قد يكون ذلك لأنها ليلة احد، واغلب الأشخاص يُفضلون الذهاب للحانات لإحتساء الكحول بدلاً من القهوة…

شاب في بداية العشرين ربيعاً، امام شاشة حاسوبه المتنقل يبحث عن وظائف..!

شعره المجعد الطويل يظهر من تحت قبعته الرمادية المخططة بخطوط رفيعة سوداء، لحيتها غير مرتبة حيث لا وقت لديه لحلاقتها.. ملامحه العربية المتخفية تحت قبعته واضحة جداً..

يتنقل بعينيه بين شاشة حاسوبه وشاشة هاتفه النقال، وهاهو هاتفه يرن ويرد على المتصل بالفارسية.. إنها والدته تسأله عن مكانه.. كم هيا صدفة مُضحكة، توقعي كان صحيحاً وترجمتي للإتصال الذي تلقاه استطعت تدوينه لكم..

مجموعة شباب مراهقين سعوديين، دخلو بكل فوضى لطلب القهوة، مُضحك انهم لم يلاحظو ملامحي العربية.. وها انا استمتع بسماع مختطهم لهذه الليلة الباردة..

X: بناخذ قهوة وبنروح لبيت سعود، اتصلو عليه شوفو اذا يبي قهوة

سيذهبون لصديقهم سعود لمشاهدة فيلم، او لتمضية الوقت على ألعاب الفيديو، او قد يمضون الليلة لتحضير وجبة دسمه تسد جوعهم وتشبع شوقهم لطهي والداتهم..

الفتاة العشرينية التي تجلس امامي ممرضة، عرفت ذلك من بطاقة المستشفى الي تعمل بها وتزين بها حقيبتها..

اعتقد انها تقوم بتدوين بعض بيانات المرضى، او جُرعات الأدوية، او حتى عدد الساعات التي عملت بها في المستشفى لهذا الأسبوع، وجود الة حاسبة على الطاولة بجانب أوراقها هوا ماجعلني اعتقد هذا الأمر.. وكذلك تدوينها لمجموعة ارقام واستعمال تلك الالة الحاسبة وهي تحتسي قهوتها السوداء التي اكاد ان اجزم انها بدون سكر!!

وشاحها ذا اللون الأزرق يعكس جمال عينيها الزرقاء، نظرات ضجر وملل تبدو على وجهها الجميل..

أكاد ان لا الومها، اجازة نهاية الأسبوع خُصصت للمرح وليس العمل!!

كان يتوجب عليها ان تكون في مكان اكثر مرحاً من هذا المقهى…

أنا في هذا المقهى لكي اراقب الأوجه واقوم بتدوين ما أراه، ولأني انتهيت من دراستي فوجدت ان التدوين شيء جميل ومفيد لتمضية بعض الوقت فيه.. ولأن اصدقائي جميعهم ليسوا متواجدين…

الرجل في الزاوية الأخرى من المقهى ، يحتسي عصير فاكهة الكيوي الأخضر بدلاً من القهوة السوداء…

هاهوا يقوم بالتدوين مثلي..

استطيع ان أرى انه يُحاول النظر الى ما اقوم بتدوينه، تبادلنا النظرات في تلك الأثناء وابتسم لي ابتسامة دافئة ولسان حاله يقول ” وأنا مثلك أدون ما آراه في هذا المقهى” وعدنا للكتابة…

في هذا المقهى، استطيع ان ارى المارة يمشون في الشارع، صديقان، صديقتان، شاب وفتاة ” على ما اعتقد انهم مجرد اصدقاء” ، حبيبان مُلتصقان في بعضهما البعض يحاولون إيجاد الدفء في هذه الليلة الشديدة البرودة…

نسيت ان أُضيف بأنني في اكثر شوارع المدينة حياة!

في خلال هذه الأثناء، كل الأنظار تحولتىالى شاشات الهاتف المحمول مع ابتسامة دافئة، انه الحب!

” حايرة والشوق بين عيونچ، خايفة تحبين ويلومنچ”

ها أنا استمع الى هذه الأغنية المليئة بالأحاسيس والدفء والحنين الى الماضي.. بينما صديقي توقف عن الكتابة وبدأ في تصفح احد الكتب اللتي تملىء طاولته.. اعتقد انه كتاب في ” علم اللغويات”….

هاهي فتاة عشرينية تنضم الينا بإنتظار صديقتها وهيا تحتسي القهوة الممزوجة ببعض الحليب وتحمل في يديها مجموعة من الصحف المحلية لتمضي وقتها في قرائتها وهي تنتظر..

ها قد قاربت ساعتي على الانتهاء، مع كامل حزني في عدم تدوين قصص اكثر..

وهاهي صديقتنا الجديدة تمل من الانتظار وتستعد للذهاب، او ربما قد أُلغي اللقاء بينها وبين صديقتها..

ومازال صديقنا يدون اي شيء جديد يحدث او اي شخص ينضم الينا او يذهب..

ومازال صديقنا الآخر مشغول في الرسائل النصية مع احداهن على مايبدو من الابتسامة المرسومة على وجهه..

وهاهي صديقتنا الممرضة تستعد للذهاب هي الآخرى، الى المنزل او الى لقاء صديقاتها لتناول العشاء في احد المطاعم المتناثرة في اطراف هذا الشارع..

وها أنا سأتوقف عن التدوين وسأبدأ في قراءة ” فسوق” للكاتب عبده خال..

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s